راحله محمودى / حميد احمديان
100
عدنان الصائغ و آراؤه الإجتماعية و السياسية
وتحت عنوان هو " اتّهام " يصف لنا تصوير إعدام جماعي بأنّهم صُفّوا ورؤوسهم الحليقة ينتظرون الطلقة المؤجلة وعيون القتلة قد حجبت خلف البنادق وماتزال نظراتهم مسمّرة إلى القتلى : الَّذِينَ صُفُّوا فِي سَاحَةِ الْإعْدَامِ حَمْلَقُوا بِعُيُونٍ مُرْتَجِفَةٍ إلَى الْفُوهَاتِ السُّودِ الْمُصَوَّبَةِ إلَى رُؤُوسِهِمُ الْحَلِيقَةِ لَكِنَّهُمْ لَمْ يَرَوا عُيُونَ الْقَتَلَةِ كَانَتْ مَحْجُوبَةً خَلْفَ صَفِّ الْبَنَادِقِ الطَّوِيلِ لِهَذَا ظَلَّتْ نَظَرَاتُهُمْ مُسَمَّرَةً نَحْوَنَا . . إلَى الْأبَدِ ( المصدر نفسه 12 ) وإذا كانت بعض الأنظمة الفاشية والديكتاتورية تعتقل أو تعدم من يرفع السلاح بوجهها وبعد محاكمات ووفق قوانين فإنّ النظام الحاكم في العراق يتصرف وكأنّ جماهير العراق كلّها محكومة بالإعدام أو بالاضطهاد والتعذيب ( هادي 11 ) ! يعبر عدنان الصائغ عن هذا الظلم العنيف في قصيدته " أشباح " حيث يقول : إنّهم يصعدون السلالم بأقدامهم الحديدية فيقبضون على الباب فيقتلونه عنفاً . أمّا الناس فيشغلون أنفسهم بالأسئلة التافهة دون القيام بعمل ما تجاه عمل الشرطيين : دَائِماً كُنْتُ أسْمَعُ أصْوَاتَهُمُ الْغَرِيبَةَ وَهِيَ تَرْطُنُ بِاسْمِي ثُمَّ أقْدَامَهُمُ الْحَدِيدِيَّةَ وَهِيَ تَصْعَدُ السَّلَالِمَ ثُمَّ قَبَضَاتِهِمْ عَلَى الْبَابِ